السيد هاشم البحراني
112
مدينة المعاجز
ولا أراك تغفر لي . فسألته عن ذنبه ، فقال : كنت من الوكلاء على رأس الحسين - عليه السلام - ، وكان معي خمسون رجلا ، فرأيت غمامة بيضاء من نور ، قد نزلت من السماء إلى الخيمة ، وجمعا كثيرا أحاطوا بها ، فإذا فيهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى - عليهم السلام - . ثم نزلت أخرى وفيها النبي - صلى الله عليه وآله - وجبرائيل وميكائيل وملك الموت - عليهم السلام - ، فبكى النبي - صلى الله عليه وآله - ، وبكوا معه جميعا ، فدنا ملك الموت وقبض تسعا وأربعين ، [ فوثب علي ، ] ( 1 ) فوثبت على رجلي ( 2 ) وقلت : يا رسول الله الأمان الأمان ، فوالله ما شايعت في قتله ولا رضيت . فقال : ويحك وأنت تنظر إلى ما يكون ؟ فقلت : نعم . فقال : يا ملك الموت خل عن قبض روحه ، فإنه لابد أن يموت يوما ، فتركني وخرجت إلى هذا الموضع تائبا على ما كان مني . ( 3 ) الرابع والخمسون ومائة كلام الرأس وانتقام آخر 1120 / 173 - ابن شهرآشوب : عن النطنزي في الخصائص : لما جاؤوا برأس الحسين - عليه السلام - ، ونزلوا منزلا ، يقال له : قنسرين ( 4 ) ، أطلع
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : رجليه . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 59 ، وعنه البحار : 45 / 303 والعوالم : 17 / 624 - 625 ذ ح 1 . ( 4 ) قنسرين : مدينة بينها وبين حلب مرحلة . " مراصد الاطلاع " .